حيدر المسجدي
188
التصحيف في متن الحديث
وَالشَّياطينِ وَالأَعرابِ وَالسِّباعِ وَالهَوامِ وَاللُّصوصِ ، مِمّا يَخافُ وَيَحذَرُ فُلانُ بنُ فُلانٍ ، سَتَرتُ بَينَهُ وَبَينَكُم بِسِترِ النُّبوَّةِ الَّتي استَتَروا بِها مِن سَطَواتِ الفَراعِنَةِ ، جِبريلُ عَن أَيمانِكُم وَميكائيلُ عَن شَمائِلِكُم وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله أَمامَكُم ، وَاللَّهُ سُبحانَهُ وَتَعالى مِن فَوقِكُم يَمنَعُكُم مِن فُلانِ بنِ فُلانٍ في نَفسِهِ وَوَلَدِهِ وَأَهلِهِ وَشَعرِهِ وَبَشَرِهِ وَمالِهِ ، وَما عَلَيهِ وَما مَعَهُ وَما تَحتَهُ وَما فَوقَهُ « وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً » « وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً » إِلى قَولِهِ : « نُفُوراً » ، وصَلّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلَّمَ كَثيراً . « 1 » ج - عدم تناسب الحكم والموضوع من الأُمور التي تثير الانتباه لوقوع التصحيف في الحديث الشريف هو عدم تناسب الحكم والموضوع ، فالمفروض أن يكون الحكم والموضوع المذكوران في الحديث متناسبين ، فإن لم يكونا كذلك انقدح احتمال وقوع التصحيف فيه ، ويلزم عندئذٍ مراجعة النصّ للاطمئنان من متنه ، ومن نماذج ذلك ما يلي : النموذج الأوّل : 260 . 1 ) في عيون أخبار الرضا : وَبِهذا الإِسنادِ قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لا تَزالُ أُمَّتي بِخَيرٍ ما تَحابّوا وَتَهادَوا ، وَأَدَّوُا الأَمانَةَ ، وَاجتَنَبوا الحَرامَ ، وَوَقَّروا الضَّيفَ ، وَأَقاموا الصَّلاةَ ، وَآتَوُا الزَّكاةَ ، فَإِذا لَم يَفعَلوا ذَلِكَ ابتُلوا بِالقَحطِ وَالسِّنينَ . « 2 » فقد ذكر النبي صلى الله عليه وآله أُموراً سبعة إذا ما فعلتها الأُمّة وحافظت عليها كانت على خير ،
--> ( 1 ) . الدرّ المنثور : ج 4 ص 186 ، كنز العمّال : ج 2 ص 666 ح 5019 نقلًا عن ( كر وولده القاسم في كتاب آيات الحرز ) . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 29 ح 25 .